الشيخ المحمودي

41

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

الزرابي » « 1 » . 28 - وروى أبو الصّلت عن الإمام الرّضا عليه السّلام أنّه قال : « رحم اللّه عبدا أحيا أمرنا ، فقلت له : وكيف يحيي أمركم ؟ قال : يتعلّم علومنا ويعلّمها النّاس ، فإنّ النّاس لو علموا محاسن كلامنا لاتّبعونا ، قال أبو الصّلت : قلت له : فقد روي لنا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال : من تعلّم علما ليماري به السفهاء ، أو يباهي به العلماء ، أو ليقبل بوجوه النّاس إليه فهو في النّار ، فقال عليه السّلام : صدق جدي عليه السّلام ، أفتدري من السفهاء ؟ فقلت : لا ، يا ابن رسول اللّه ، قال هم قصّاص مخالفينا ، وتدري من العلماء ؟ فقلت : لا ، يا ابن رسول اللّه ، فقال : هم علماء آل محمد الّذين فرض اللّه طاعتهم ، وأوجب مودتهم ، ثم قال : وتدري ما معنى قوله : « أو ليقبل بوجوه النّاس إليه » ؟ قلت : لا ، قال : يعني واللّه بذلك ادّعاء الإمامة بغير حقّها ، ومن فعل بذلك فهو في النّار » . كما في الحديث 11 ، من الباب 9 ، من كتاب العلم ، من البحار : ج 1 ، ص 78 ، عن العيون والمعاني معنعنا . 29 - وقال عليه السّلام : « مودة عشرين سنة قرابة ، والعلم أجمع لأهله من الآباء » . كما رواه المجلسي نقلا عن كتاب عيون أخبار الرّضا معنعنا في الحديث 8 ، من الباب 12 ، من البحار : ج 16 ، ص 48 ، طبع الكمباني . البحث الرابع : في ذكر ما ورد عن بعض أنبياء السلف والعلماء والصلحاء والحكماء والأمراء في فضيلة العلم والعلماء . 1 - روى المجلسي قدّس اللّه نفسه في البحار : طبع الكمباني ، ج 17 ، ص 267 ، عن الإمام الصّادق عليه السّلام ، أنّه قال : « قال لقمان لابنه : يا بنيّ إن تأدّبت صغيرا انتفعت به كبيرا ، ومن عني بالأدب اهتمّ به ، ومن اهتمّ به تكلّف علمه ، ومن تكلّف علمه اشتدّ له طلبه ، أدرك به منفعة فاتخذه عادة ، وإيّاك والكسل منه

--> ( 1 ) الحديث 28 ، من الباب 4 ، من كتاب العلم ، من البحار : ج 1 : ص 64 .